الثلاثاء، 26 أبريل 2016

هل نحن مجرد أرقام؟

      مشاهير التواصل الإجتماعي نموذج لأشخاص حققوا أهدافهم على حساب أهداف المتابعين..

      ضياع الوقت من أبرز العوائد السلبية على المتابع، الذي شغل وقته بمراقبة أخبار ومستجدات أشخاص وضعوا أنفسهم في مكان أعلى من مكانه.. 
بينما هوا قاعد يتابع بلا أهداف ولا أفكار ولا أدنى مسؤولية.
في الوقت الذي يحرز فيه هؤلاء "المشاهير" مايضعونه من أهداف يومية وسنوية وقد تكون أوسع وأدق كذلك، بناءًا على من يتابعهم، الذين بالطبع يساعدونهم بالتقدم والنجاح بكونهم أرقامًا ليسوا إلا.
ليس هذا فحسب بل إن بعض هؤلاء المعروفين على مواقع التواصل الإجتماعي ليسوا على قدر من الأهمية والطرح المفيد.. 
والمشكلة هنا أكبر لأنها لاتقتصر على الكبار منا الذين تركوا واجباتهم بالساعات وانغمسوا في المتابعة بكل كسل وملل، هناك المراهقين والأطفال الذين يسعون لتقليدهم على غير منهج أو طريق واضح؛ الذي يعكس مدى التأثر الغير مستحب الذي وصلوا إليه للأسف.

غير هذا وذاك.. 
المتابعة التي تؤثر علينا سلبا وعلى "المشاهير" إيجابًا تقنع جزء منا لتغيير مبادئ وأسس قد تكون ثابتة فينا من قبل؛ ولكننا مع الاستمرار بالسعي خلف أخبارهم نجد أننا تحولنا إلى مجرد سطحيين، نقتصر همومنا في نوعية الأكل الذي سنأكل، والملابس التي سنلبس، والأماكن التي سنذهب إليها والأشخاص الذين نريد أن نتعرف بهم لمظهرهم وغير ذلك الكثير الكثير..
فتركنا صلاح العقل والعلم ومايجب أن نطور فينا فعلًا لنلاحق الركب المتميز والحياة التي تستحق أن تُعاش بلا تضييع للوقت وهدر للصحة والمال والعقل كما هو الحال مع بعضنا.. 

       أعتقد أن هذه الظاهرة لن تحاول أن تمكث طويلًا إذا بدأنا نفرق بين اختلافات المحتوى، وبين من يستحق أن نعطيه جزء من أوقاتنا ليضيف إليها لا ليخسفها.. 
ولانعطي القيمة لكل من هبّ ودبّ غير معقول ولا مسؤول على نحو مايحدث الآن فينا.