الجمعة، 27 مايو 2016

تدوينة تخرج 🎓

وحشني الوقت اللي كنت اتعلم فيه بنفسي
اختار المنهج والمقررات والكتب وأدرس
كنت أفضل من حالتي الآن..

ربما الجامعة أضافت لي فكرة تعليم مقنن
بعض أنانية وحرص على شي غير مهم اسمه درجات!!

خوفتني كثير ونحفتني كثير وجابتلي القلق..
وجعلت مني شخصية كثيرة المجاملة وصاحبة ابتسامة صفراء
غالبا بدون احساس وبدون ردة فعل تجاه شخصيات معينة مهما أساء بعضهم لي على المستوى الشخصي!!

أصبحت أقيم نفسي بناءً على الأرقام التي تكتب لي في ورقة بها بعض أسئلة لا أعلم كيف ستأتيني لأجيب عنها في الواقع، وأيضا أقيمها على رأي أعضاء هيئة التدريس!!
اهتمامي قبل الجامعة كان في تحصيلي العلمي
أما معها انحصر في عدد الدرجات ورقم المعدل وضاع مني أصل العلم لضعف السيطرة عندي وعدم ملائمة هذه المتطلبات للغرض الحقيقي في نظري!!

لم أنطق كلمة خطأ في حق أحد ممن درست على يدهم
مهما كانت قد فعلت هذه اليد، بل لطالما شكرت وأثنيت..

واستغرب الآن رأيي وفكري الغريب هذا "الصادق جدًا" الذي أكتبه، ولم أكن أفكر فيه أبدا قبل هذه اللحظة.. بل جاء إلى عقلي بمجرد كتابتي لكلمة "وحشني الوقت اللي كنت أتعلم فيه بنفسي"

والحمدلله أن فكرة  المعدل العالي والصورة اللامعة التي كنت أراها لنفسي في الجامعة  قد تلاشت تدريجيا مع هذا التدوين .. لأواصل التعليم مع وبعد الجامعة بطريقة ذاتية- إن شاءالله- قد مارستها قبل ذلك وكنت أفضل حالا مما أنا عليه الآن بكثير!!



الأربعاء، 4 مايو 2016

تباع الشمس وتباع..!

      لازال موضوع التبعية يولد في رأسي مئات الأجنة القلقة شديدة الإضطراب. لأننا وبكل بساطة لسنا مجبرين عليها مادمنا نملك فكرًا عميقًا ومحددا، إلا إذا كنت غير ذلك.
      في الحقيقة نحن مسلمون نؤمن بالله -جلّ وعلى- ونؤمن بسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم- وإن كنّا نريد أن نتبع أحدًا فما من أمرٍ نهتدي به غير هدي المصطفى. ونحن للأسف أبعد مانكون عن هذا. ومن الطبيعي أن تجد قدوتك في شخص مباشر تنظر إليه بعين المعجب ولكن ألحق هذه النظرة بأخرى ناقدة، فلا أحد كامل ولا منهج صافي دقيق تنتهجه عليك أن تثق فيه.

مايزعج حقًا في هذا الصدد هم الأشخاص الذين يضعون أنفسهم قادة برؤية غير سوية، بل وينددون على ضرورة الأخذ بكلامهم وأفعالهم، ويجبروننا على ممارسة عاداتهم في شتى مجالات الحياة بطرق واثقة غير مباشرة يصلون منها إلينا ونحن نتقمصهم حالا.
سواءًكان ذلك في حياتنا الإجتماعية أو المهنية أو العلمية أو غير ذلك.
ولا أعيب في هذا العادة الحسنة التي تأتي إليك جراء تبعيتك، ولكن العيب أن تكون تابعًا بشكل كامل، كأن تسلم عقلك وجوارحك لهم فيحركونها متى ماشاؤوا، "تباع الشمس" لا تدرك ولا تعقل. متى ماقال الآن وجب التغيير تغيرت، وإذا ماقال نحن قوم فاشلون تملكك الضعف والعجز. وهذا خسران عظيم لك حتى وإن كان هذا القائد عظيم!
تحرر من القدوة المطابقة لك، اصنع قدوة مع كل تجدد فيك في مجال تختاره واستقم، ثم تحول إلى غيره وكن طليق الفكر والفؤاد، لايمسك ضعف الآخرون بل تقتبس نورهم البعيد ثم إذا انطفأ ترحل لغيره!

الإنسان مميز بالعقل، الذي ينفرد بطاقاته فيه، كل حسب ما سأل الله أن يؤتيه..
فلنُعمِل عقولنا لأننا إذا تركنا أنفسنا يسيطر عليها الآخرون لن يكون هناك داعي لوجودها.
تفكر .. تدبر..
اصنع التغيير في نفسك بنفسك عن طريق الآخرين..
لاتترك لأحد إلى عقلك سبيل، وتميز بما تراه فيك.

      كونك تابعًا، أنت لاتختلف عن نبتة "عبّاد الشمس" التي لاتمل تابعة ضعيفة يسيطر عليها شئ أقوى منها، يحدد حركتها ويقرر متى تفتح زهرتها ومتى تغلقها، ومتى تحين ساعة ذبولها؛ في تخيلها "شخص يملك عقلًا واعيا"..
 أما حقيقها نبتة "تباع الشمس" فهي على الأقل يحتوي زيتها على فيتامينات (A, D and E), الذي يقوي جهاز المناعة. ففيتامين A يفيد النظر الجلد والنمو ومضاد للأكسدة قوي ويمنع تلف الخلايا بالجسم والأعضاء وظهور الشيخوخة المبكرة. وفيتامين D لازم لنمو العظام والأسنان. وفيتامين E لازم لينشط الدورة الدموية ويحافظ علي الجلد وعلي القدرة علي الإخصاب. والبذور تدر البول. ومغلي جذور دوار الشمس طارد للديدان. وبعدُ يوجد لها فوائد أكثر..
أما أنت في حالتك تابعًا بماذا ستستفيد؟!

الثلاثاء، 26 أبريل 2016

هل نحن مجرد أرقام؟

      مشاهير التواصل الإجتماعي نموذج لأشخاص حققوا أهدافهم على حساب أهداف المتابعين..

      ضياع الوقت من أبرز العوائد السلبية على المتابع، الذي شغل وقته بمراقبة أخبار ومستجدات أشخاص وضعوا أنفسهم في مكان أعلى من مكانه.. 
بينما هوا قاعد يتابع بلا أهداف ولا أفكار ولا أدنى مسؤولية.
في الوقت الذي يحرز فيه هؤلاء "المشاهير" مايضعونه من أهداف يومية وسنوية وقد تكون أوسع وأدق كذلك، بناءًا على من يتابعهم، الذين بالطبع يساعدونهم بالتقدم والنجاح بكونهم أرقامًا ليسوا إلا.
ليس هذا فحسب بل إن بعض هؤلاء المعروفين على مواقع التواصل الإجتماعي ليسوا على قدر من الأهمية والطرح المفيد.. 
والمشكلة هنا أكبر لأنها لاتقتصر على الكبار منا الذين تركوا واجباتهم بالساعات وانغمسوا في المتابعة بكل كسل وملل، هناك المراهقين والأطفال الذين يسعون لتقليدهم على غير منهج أو طريق واضح؛ الذي يعكس مدى التأثر الغير مستحب الذي وصلوا إليه للأسف.

غير هذا وذاك.. 
المتابعة التي تؤثر علينا سلبا وعلى "المشاهير" إيجابًا تقنع جزء منا لتغيير مبادئ وأسس قد تكون ثابتة فينا من قبل؛ ولكننا مع الاستمرار بالسعي خلف أخبارهم نجد أننا تحولنا إلى مجرد سطحيين، نقتصر همومنا في نوعية الأكل الذي سنأكل، والملابس التي سنلبس، والأماكن التي سنذهب إليها والأشخاص الذين نريد أن نتعرف بهم لمظهرهم وغير ذلك الكثير الكثير..
فتركنا صلاح العقل والعلم ومايجب أن نطور فينا فعلًا لنلاحق الركب المتميز والحياة التي تستحق أن تُعاش بلا تضييع للوقت وهدر للصحة والمال والعقل كما هو الحال مع بعضنا.. 

       أعتقد أن هذه الظاهرة لن تحاول أن تمكث طويلًا إذا بدأنا نفرق بين اختلافات المحتوى، وبين من يستحق أن نعطيه جزء من أوقاتنا ليضيف إليها لا ليخسفها.. 
ولانعطي القيمة لكل من هبّ ودبّ غير معقول ولا مسؤول على نحو مايحدث الآن فينا. 

الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

ليس لدي أصدقاء!

ليس لدي أصدقاء..
ولا أريد!

ماذا يفعلون؟!
عندما كنت أعرف إحداهن.. وشت بي!
لطالما تخبر الباقيات بأحوالي..
مشاعري.. مخاوفي
تجاربي وغير ذلك!

لم تتلفظ بذلك.. نعم!

بل كانت وقت التقينا بالأخريات مجتمعين..
كشفت سري بينهن علنا!

صار الكلام.. الموضوع عادي..
عن العلاقات، التجارب والحب..
أخبار الفتيات كلها كانت في مجالسنا!

ولم تخطأ هي يومًا لأغفر.. 
ومالخطأ في ذلك، إلا نظرة منها إليّ!
فضحت فيها مشاعري في تجاربي..
عندما دار الكلام، أتى على رأسي.. 
وفي عينيها نظرن الباقيات! 

من وقتها .. لم تكن صديقتي!

ماذا يفيد الأصدقاء إلا تعريتنا من أسرارنا..
ولو لم يكن أمام الناس ..فقد حصل أمامنا!
هل هذه الصداقة؟!

مالحاجة لصديق؟

الأخ قيمته موجودة, وهدفه كذلك موجود!
الأم بها أو بدونها.. لن يستطيع أحد التعويض!
والأب أيضأ.. من يجرأ ليأتي مكانه!

من هو الصديق؟!
تقول الحبيب قبل أن يصبح كان صديق مثلًا؟!
ليس هنا ولا هناك.. 
الحبيب كان يتدرج ليصبح حبيبا، تلك العلاقة!

هل من إجابة؟ 
اسأل مجرب ولا تسأل صديق!

الأحد، 27 سبتمبر 2015

ضد الخوف...

بسم الله الرحمن الرحيم



      لا يمكن أن يمضي الإنسان قدما في حياته إذا فقد الأمان، يقف ماكتب الله له من الزمان حتى يأمن "الخوف".
لأن الخوف.. العجز، الدمار الذي يسري في الجسد فيعطل عمله، لاشيء يستمر بالعمل فيه غير القلب، الذي تزيد دقاته فوق العادة أيضًا.
مخيف هذا الشعور، يبدأ بسرعة كبيرة جدا، قبل أن تتدارك نفسك أن تُجرَّ إليه..
يأخذك بقوة تكاد تقتلك.. ثم لا تعلم متى سيتوقف!
قد تدخل فيه, فيصبح فيك.. تهدأ قوته، ولكنه يطيل المكوث في قلبك حتى يضعفه، ولا تستطيع التراجع ولا حتى الخلاص منه..
الخوف مدمر قوي لكل مخلوق, فكيف بمن يحمل عقلًا وخيالًا سيأخذانه بعيدًا في غياهب هذا الشعور ومتاهاته!

ليس أمرا مستحسنا أن أتحدث كثيرًا الخوف.. فلسنا نحب الضغط على جراحنا..
رغم أننا نعيش بها مفتوحة، واعتدنا سيلان الدماء منها, والغريب أننا لم نعد نتألم وننكر إصابتنا..
وكيف سنعترف؟ لن يبصر الإنسان نفسه!
يستوطن الخوف بيننا كل يوم، ينشر بيننا أفراده، فيلتحمون فينا، ونحن بفم فاغر نتقبل..
قلوبنا أصبحت أودية جافة لا ماء لا دماء..
لاشيء يثمر فينا, نقرأ الكتب ونتعلم في المدارس، وكثير يرجع البيت يخبئ جسده تحت اللحاف، لم يفهم شيئا.. أو لعله نسي!
وكلما دنى الخوف منا.. نمسك أجهزتنا الذكية بعقولنا الغبية ونشغل أنفسنا بلا أدنى محاولة للمواجهة!

الخوف ليس شخصًا، ولا آلة ولا هو خبرا كذلك .. الخوف شيء من كل شيء
حالة تعتريك إذا ما أصبح الوضع حولك مضطربًا.. مشوشا.. بلا موازين ولا قواعد.
هو وضع غير مستقر، يجعل عقلك منهك..
 حتى أنك لن تستطيع وصفه أو الكتابة عنه، رغم أنك قد تفهمه أحيانا..
أمر يصعب عليك وصفه لطفل صغير ببساطة..
هو عجز، هو أكثر..

لم أعرف له طريقة أتلاشاه بها .. ولا قانون إذا ماطبقته يختفي عني..
و وجدت أنه في حالات يدعوني للبكاء كطفلة ظُلمت!
ومالي فيه إلى أن أعود لخالق الخوف وخالقي جل وعلى، أتضرع وأضعف..
 وأخاف ممن بخوفي منه سيهديني للسبيل..
يقويني على مامر علي من واقع..
يأخذني برحمته ويقلب حالي إلى الخير بإذنه أو إلى غيره ويبقى خيرًا!
فأمره في كل حال خير، و دوري في كله كذلك شكر..

لن يقوى الإنسان على نفسه بمفرده؛ فليرعاه الذي خلقه.
و الحمد لله رب العالمين.